الميرزا جواد التبريزي
11
منهاج الصالحين
غير ذلك عمل بالاحتياط - على الأحوط وجوبا - حتى يتبين الحكم . [ تعريف العدالة ] ( مسألة 29 ) : العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عبارة عن الاستقامة على جادة الشريعة المقدسة ، وعدم الانحراف عنها يمينا وشمالا ، بأن لا يرتكب معصية بترك واجب ، أو فعل حرام ، من دون عذر شرعي ، ولا فرق في المعاصي من هذه الجهة ، بين الصغيرة والكبيرة ، وفي عدد الكبائر خلاف . [ تعداد بعض الكبائر ] وقد عدّ من الكبائر الشرك باللّه تعالى ، واليأس من روح اللّه تعالى ، والأمن من مكر اللّه ، وعقوق الوالدين - وهو الإساءة إليهما - ، وقتل النفس المحترمة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف ، وأكل الربا ، والزنا ، واللواط ، والسحر ، واليمين الغموس الفاجرة - وهي الحلف باللّه تعالى كذبا على وقوع أمر ، أو على حق امرئ أو منع حقه خاصة - كما قد يظهر من بعض النصوص - ومنع الزكاة المفروضة ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ، وشرب الخمر ، ومنها ترك الصلاة أو غيرها مما فرضه اللّه متعمدا ، ونقض العهد ، وقطيعة الرحم - بمعنى ترك الإحسان إليه من كل وجه في مقام يتعارف فيه ذلك - والتعرب بعد الهجرة إلى البلاد التي ينقص بها الدين ، والسرقة ، وإنكار ما أنزل اللّه تعالى ، والكذب على اللّه ، أو على رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، أو على الأوصياء عليهم السلام ، بل مطلق الكذب ، وأكل الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهلّ به لغير اللّه ، والقمار ، وأكل السحت كثمن الميتة والخمر ، والمسكر ، وأجر الزانية ، وثمن الكلب الذي لا يصطاد ، والرشوة على الحكم ولو بالحق ، وأجر الكاهن ، وما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، وثمن الجارية المغنية ، وثمن الشطرنج ، فإن جميع ذلك من السحت . ومن الكبائر : البخس في المكيال والميزان ، ومعونة الظالمين ، والركون